علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

46

الأنوار ومحاسن الأشعار

خرج الحارث بن شريك وهو الحوفزان في بني شيبان وأفناء بكر بن وائل متساندين على كل حي منهم رئيس : على بني قيس بن ثعلبة حمران بن عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد ، وعلى بني شيبان الحارث بن شريك ، وعلى بني عجل أبجر بن جابر يريدون الغارة على بني يربوع فحالوا بينهم وبين الماء ، وكان بين الحوفزان وبين عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي « 6 » موادعة فقال الحوفزان يا بني يربوع والله ما لكم سموت فهل لكم في خير ؟ نصالحكم على ما معنا من الثياب والتمر وتخلون سبيلنا ونعقد على أن لا نروّع حنظليا فصالحوهم وأخذوا الثياب والتمر « 7 » وسارت بكر بن وائل فأغاروا على بني ربيع بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد وهم خلوف فأصابوا نعما وسبيا فأتى الصريخ [ بني منقر ] « 8 » فركبوا في طلب القوم فلحقوهم وهم [ قائلون ] « 9 » قد أمنوا من الطلب فكان أول من لحق بهم الأهتم بن سميّ « 10 » فرفع الحوفزان رأسه فإذا الأهتم قريب منه قال الحوفزان من الرجل ؟ فقال الأهتم لا بل من أنت قال أنا الحارث بن شريك وهذه بنو ربيع قد حويتها ، قال الأهتم وأنا الأهتم بن سمي وهذا الجيش ، ونادى الأهتم يا آل سعد ونادى الحوفزان يا آل وائل ولحقت خيل [ بني سعد ] « 11 » فقاتلوا القوم قتالا شديدا وقتل من الفريقين . ثم إن بكر بن وائل انهزمت واستنقذت بنو سعد أموالهم ، ولحق مالك ابن مسروق الربيعي شهاب بن قلع بن جحدر وابن عم له معه فقال مالك لشهاب من أنت ؟ فقال :

--> ( 6 ) في الأغاني 12 / 152 عتبة . ( 7 ) ابن الأثير 1 / 372 التمر فقط ، وفي النقائض وردت كلمة حنظليا 1 / 144 وفي أيام العرب في الجاهلية 178 وردت يربوعيا وجاءت في النقائض مرة أخرى 1 / 326 يربوعيا . ( 8 ) أيام العرب في الجاهلية 178 - 179 [ إلى بني كليب بن يربوع فلم يجيبهم فأتى صريخ بني ربيع بني منقر ] ( 9 ) ابن الأثير 1 / 372 [ وهم مقاتلون ] وأظنه غلطا ( 10 ) كذا في الأغاني 12 / 153 ، وعند ابن الأثير 372 بن سنان ( 11 ) أيام العرب في الجاهلية [ وهذه منقر قد أتتك ص 179 ]